الشيخ حسن المصطفوي

139

التحقيق في كلمات القرآن الكريم

* ( مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ ا للهَ ) * - 4 / 80 . * ( فَاتَّقُوا ا للهَ وَأَطِيعُونِ وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ ) * - 26 / 151 . * ( أَطِيعُوا ا للهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ) * - 4 / 59 . * ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ ا للهِ ) * - 4 / 64 . * ( وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ ) * - 6 / 116 والمنظور كون الطاعة بحيث ينسب إلى الفاعل ويلاحظ فيه جهة صدوره منه . والطاعة اسم للفعل نفسه من حيث هو ، كما في : * ( وَيَقُولُونَ طاعَةٌ فَإِذا بَرَزُوا ) * - 4 / 81 . * ( طاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) * - 47 / 21 والتطويع تفعيل ، وقلنا إنّه يدلّ على جهة الوقوع ، ويلاحظ فيه النظر إلى تعلَّق الفعل إلى المفعول ، فالمنظور في قولنا - طوّع زيد الأمر : هو تحقّق الرغبة والخضوع والانقياد في تعلَّق الفعل إلى خصوص هذا الأمر ، قال تعالى : * ( فَطَوَّعَتْ لَه ُ نَفْسُه ُ قَتْلَ أَخِيه ِ فَقَتَلَه ُ ) * - 5 / 33 أي جعلته نفسه طائع قتل أخيه ، أو أطاعته نفسه في قتل أخيه ، وهذا المعنى أحسن : فانّ كلمة الطوع والإطاعة يستعملان بحرف اللام ، فيقال طاعه وأطاعه ، وطاع له وأطاع له ، فيكون المطيع هو النفس والمطاع شخص وجوده ، ونصب القتل بحذف الجارّ ، فالقاتل هو النفس الأمّارة . وذكر اللام : إذا كان العمل في طريق المطاع ومخصوصا له . وأمّا الاستطاعة : فأصله الاستطواع ، وهو طلب الطاعة ، والطلب أعمّ من أن يكون بسئوال أو بعمل أو بلسان حال أو بطبيعة وتكوين ، والمعنى الجامع هو وجود المقتضى للعمل . فمعنى الاستطاعة : تحقّق الاقتضاء والتهيّؤ والموقعيّة في مقام العمل بالوظيفة وامتثال الأمر . ثمّ إنّ الطاعة إمّا في أمر روحانىّ إلهىّ ، أو في غيره : فالأوّل كما في :